New Age Islam
Mon Nov 28 2022, 04:59 PM

Arabic Section ( 19 May 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Peaceful Coexistence in Islam التعايش السلمي في الإسلام

 

 

 

أيمن رياض، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

20 مايو 2014

هناك سؤال في العالم غير الإسلامي عما إذا كان يمكن للمسلمين وغير المسلمين التعايش السلمي معا؟ وهم يستمدون هذا السؤال من حقيقة ما يرونها ويعلمونها تتعلق بمعاملات سيئة يمارسها المسلمون مع غير المسلمين في العالم المسلم. فالرد على هذا السؤال من القرآن الكريم وتعليمات النبي عليه السلام هو أنه يمكن لهم ويجب عليهم التعايش مع غير المسلمين بشكل سلمي. ولكن ليس هذا بيان البلاغة بل إنما أحتاج إلى دعم هذا الادعاء والأساس الذي أقول كذالك من أجله.

إن قول "نعم" بالتأكيد للسؤال المذكور أعلاه يستند على القيم الإسلامية. سأذكر بعضها التي يمكن استخراج سندها بشكل كامل من المصادر الأساسية من الإسلام. إن القيم الأولى هي قيمة السلام. وهذه ليست مجرد بلاغية أن الإسلام يعني السلام ....فإنه أعمق مفهوما منها. الإسلام يعني ويطلب إقامة السلام مع الله سبحانه وتعالى مما يسفر عن السلام الداخلي في المرء، وكذالك السلام مع كل ما خلقه الله تعالى من الإنسان بما فيهم المسلمين وغير المسلمين والحيوان أو الأشجار وحتى علم البيئة، وذالك ابتغاء مرضات الله تعالى ومن خلال اتباع هداية الله تعالى بكل خلوص وبقدر ما يمكن للمرء.

إن القيم الأخرى هي الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى الذي خلق كل شيء في السماء والأرض. وليس هذا مجرد عقيدة، لأنه عندما نقول إن الله واحد، فكل إنسان واحد أيضا بل هو من مخلوقات الله تعالى. قال حبيبنا عليه الصلوة والسلام بشكل جميل جدا: "أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا" (رواه الحاكم وصححه الألباني) 

إن القيمة الثالثة هي القبول و التكريم من جميع الأنبياء والمرسلين من الله تعالى الذين جاؤوا بنفس الرسالات الأساسية  لتحقيق السلام على جميع المستويات بفضل الخالق الأعلى الواحد، داخل النفس و مع جميع المخلوقات من الله.

والقيمة الرابعة هي المرساة الأخلاقية للقرآن نفسه. في الواقع، لخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسالة الإسلام ومهمته بهذه الكلمات: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (صححه الألباني في الصحيحة). وهذا هو جوهر تعاليم الإسلام التي تفهم بشكل صحيح. وهذا الذي يظهر أن هذه الكلمات تشمل العدالة والتوازن و التقوى بأكمله.

والقيمة الخامسة هي أن القرآن يؤكد على كرامة جميع الناس، وليس فقط المؤمنين أو المسلمين. إن كرامة البشر مهم جدا في الإسلام . عندما تفهم هذه الفكرة من الكرامة في شعور جيد فإنه يعني تلقائيا مفهوم حرية الدين والاعتقاد و الممارسة، وإلا لا نجد الكرامة عندما يتم وضع ضغط الدين على الناس إجباريا.

وقال الله تعالى في القرآن الكريم: " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" (10:99)

وكذلك قدسية الحياة البشرية مهمة جدا وهذا يعني أن قتل أي شخص بريء هو مثل قتل البشرية كلها وإنقاذ شخص واحد هو مثل إنقاذ البشرية كلها.

إن القيمة الأخرى هي قيمة الأخوة العالمية. وتأتي هذه الفكرة من القرآن الكريم الذي يقول: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (49:13)

والقيمة الأخرى هي قيمة الاعتدال والتوازن العادل. وقال الله عز و جل إنه خلق أمة المسلمين مجتمعا متوازنا معتدلا. إن القرآن الكريم وتعليمات النبي عليه السلام كليهما تدين كل شكل من أشكال التطرف.

والقيمة الأخرى هي مهمة جدا لإقامة العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين والمتبعين من جميع المجتمعات الدينية. ويقول القرآن أساسيا في هذا الصدد أنه إذا كان المتبعون من الأديان الأخرى يتعايشون معكم سلميا، فعليكم المسلمين أن تتعايشوا معهم في سلام  ورخاء وتعاملوهم على قدم المساواة وبالمحبة والعدالة والاحترام والخير.

وأخيرا، هناك قيمة الرحمة. وقد أرسل الله تعالى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين (رحمة للبشر والحيوانات والنباتات وحتى البيئة).

وعلينا فهم السياق الذي سمح للمسلمين بالقتال. كما يقال أن المسيح عليه السلام نشر السلام فقط ولكن محمد عليه السلام قتل العديد من الشعوب (معاذ الله تعالى). هذا القول باطل. الحقيقة هي أن المسيح عليه السلام كما ذكر في الإنجيل أنه قال أولئك الذين لا يريدون مني أن لا ينبغي أن أسيطر عليهم، فعليكم أن تقدموهم إلى هنا و اقتلوهم أمامي. وفي الواقع أكره النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم القتال إلا في سبيل الله تعالى، وهذا حسبما ورد في القرآن.

" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (2:216)

URL for the English article:

 https://newageislam.com/islam-pluralism/peaceful-coexistence-islam/d/87066

URL for this article:

https://newageislam.com/arabic-section/peaceful-coexistence-islam-/d/87099

 

Loading..

Loading..