New Age Islam
Tue Sep 22 2020, 06:48 AM

Arabic Section ( 5 Feb 2016, NewAgeIslam.Com)

Jihadist Atrocities and the Salafi-Wahhabi Doctrine of Al-Wala-Wal-Bara الفظائع الجهادوية والعقيدة الوهابية للولاء والبراء( الولاء مع الوهابيين والبراء ضد جميع المسلمين غير الوهابيين وغير المسلمين)

 

 

 

غلام رسول ، نيو إيج إسلام

ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام

06 فبراير عام 2016

لا يمكننا قبول أي مبرر ديني لقتل المدنيين غير المقاتلين الأبرياء بأي هدف وبأي طريقة أوسبب. ومع ذلك، إذا كنا نشعر – نحن المسلمين - حقا بالقلق إزاء الحرب على الإرهاب فإنه يجب تفكيك كل رواية الضحية والحرمان ونظريات المؤامرة. إن الهجوم على باريس مؤخرا أظهر صورة بغيضة من المتطرفين الذين يقتلون ويروعون المدنيين الأبرياء. لم يكن ذالك مجرد هجوم على السلام والانسجام السائد في فرنسا بل إنما ذالك يدل على الارتفاع السريع في الفكر العالمي المتطرف. وكان نتيجة مباشرة للدواعش الذين عادوا من سوريا مع العنف الطائش بدافع من أيديولوجية خطيرة من التعصب والقتل الوحشي.

ولقد حان الوقت أن نأخذ العلم من الفكر المتطرف الذي يتبعه تنظيم داعش و أمثاله الجهادوية. وطوال التاريخ الإسلامي، فإن المذاهب المستوحاة من فرقة الخوارج قد وفرت الأسس الدينية والعقائدية لتمكين الحركات الراديكالية من حمل السلاح ضد الحكومات القائمة. في حين أن معظم الحكومات يمكن أن تتوافق مع التيار المعتدل للمسلمين فإن الخوارج الجدد المتطرفين يرفضون أي نوع من التسوية يصرون على طريقهم إلى استبعاد وتكفير جميع الآخرين. إنهم يلجأون بسهولة إلى الكفاح المسلح والقتل والحشي بهدفهم المجنون في مجال تحقيق الواجبات التي فرضوها على أنفسهم  أي "الدعوة والارشاد" و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و "الولاء والبراء" بسهولة. الحمد لله ، فإن وسائل الإعلام الإسلامية بما فيها موقع نيو إيج إسلام لا تزال تنشر الأخبار والتحليلات على الجهادوية العالمية المستوحاة من لاهوت كامل للتعصب المتجذر في التاريخ الإسلامي. وبطبيعة الحال، فإنه ليس لنا إلا أن نكافح التفاهم الذي يرتكز على كراهية الإسلام التي تستمر لجذب المجندين لداعش وغيرها من المنظمات الإرهابية الأخرى. قبل أن نفقد حياة النفوس الأبرياء، سيكون من المناسب أن نحدد الجذور الفكرية لداعش وأمثاله التي تكمن في اللاهوت المتطرف.

في حين أن قادة العالم قد دعوا صراحة للحرب على داعش ، ينبغي للمرء الالتفات إلى ما جاء به المفكر السعودي إبراهيم فؤاد في نتائج أبحاثه. ويجب دراسة النتائج التي توصل إليها بجدية. وهو يقول إن تعبيرات زعيم داعش أبي بكر البغدادي تمثل بالضبط فكرة ابن عبد الوهاب المفكر التأسيسي للوهابية. وبخاصة فإن الدواعش يعتزون بالاستعمال المستمر من العقيدة الخطيرة "الولاء والبراء" (أي الصداقة مع المسلمين الوهابيين والعداوة ضد المسلمين وغير المسلمين). إن الفهم المتوحش لهذه العقيدة هو جوهر الاعتقاد المتشدد الذي يعتبره ابن عبد الوهاب وأتباعه "جزءا لا يتجزأ من الإيمان الكامل".

وقال الشيخ محمد عبد الوهاب (1703- 1792) في كتابه "مجموعة الرسائل..":  حتى ولو كان المسلمون يبتعدون عن الشرك ويكونوا موحدين، لا يمكن إيمانهم كاملا ما لم تكن لهم العداوة والبغضاء في عملهم وكلامهم ضد غير المسلمين"................"هناك معارضة بين الكفر والإسلام. تقدم أحدهما غير ممكن إلا بعد القضاء على الآخر، و التعايش بينهما غير وارد"............."شرف الإسلام يكمن في إهانة الكفر والكفار. واحد، وكل من يكرم الكفار ويهين المسلمين".

وسار على خطاه المنظر السلفي المتأخر الآخر الشيخ حمد بن عتيق الذي درس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وتعلم من علماء السلفية البارزين مثل الشيخ بن باز والشيخ العثيمين والشيخ الفوزان فقد كتب:

"فأما معاداة الكفار والمشركين ، فأعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذالك وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد  فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم ، بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده" (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك ، كتبه الشيخ حمد بن عتيق ، ص  .26)

الحقيقة أن جميع البيانات المتطرفة المذكورة أعلاه تفاسير ضالة لآية القرآن الكريم (سورة المجادلة الآية 22). إنها تحتوي كلها على تفسير الشيخ ابن تيمية الذي قال: 

"إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحبّ ما أحبّه الله، ويبغض ما أبغضه الله" (الاحتجاج بالقدر ص 62)

يجب أن يكون واضحا أن عقيدة الولاء والبراء (أن المسلم من يظهر العداوة والكراهية في كلماته وأعماله ضد غير المسلمين) بحسب الوهابيين المتشددين تشمل أيضا المسلمين غير الوهابيين مثل السنة الصوفية والشيعة وغيرهم. ولذالك فإن مجرد الإيمان بالخالق الواحد لا يكفي لهم لكونهم المسلمين. ويعتقدون أنهم في حاجة إلى إثارة الكراهية والعداء ضد الكفار، حتى لو كانوا أصدقاء وزملاء الدراسة والجيران وأبناء أو حتى الأقارب. ومن الواضح أن إثارة المشاعر فقط في القلب لن يكفي. إنهم بحاجة إلى تحويل كل منهم إلى الإسلام أو شق الحناجر وقطع رؤوسهم وقتل زوجاتهم وأطفالهم وتدمير ممتلكاتهم، والحصول عليها كغنائم الحرب. واعتبر ابن عبد الوهاب أن أولئك الذين أنكروا هذا "المبدأ للإيمان" أو حتى لهم أي ريب في ذالك  هم "المرتدون" الذين ذبحوا بعد ذالك.   

وبالتالي فإن الدواعش المتشددين ينفذون إحدى المسلمات الأساسية من النسخة الوهابية من خلال محاولة لإرهاب العالم غير المسلم وغير الوهابي اليوم. ولا عجب بعد ذلك، فإن مؤلفات ابن عبد الوهاب وغيره من العلماء الوهابيين وتفاسيرهم للقرآن الكريم يتم توزيعهم على نطاق واسع في المناطق التي سيطرت عليها داعش.

وللأسف ، فإن هذا التفاهم المتطرف للإسلام يواصل انتشاره بدون تفصح ومنازع ، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية ويخلق مخاطر الجيوسياسية، وخصوصا للجماهير المشتركة لمنطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأوروبا. إن المد العنيف للتعصب ظهر لبث الفوضى والاضطراب في جميع أنحاء العالم ، انطلاقا من الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص. ذالك يرتبط ارتباطا مباشرا مع فكر الخوارج الوهابيين الذين يتناقضون تماما مع الرواية الروحية للإسلام. بنيت هذه العقيدة على مفهوم الإنفاذ السياسي للمعتقدات الدينية، وبالتالي تسمح بالعدوان والعنف في مسائل الإيمان. وبخلاف هذه الفكرة فإن الإسلام التقليدي يعتبر الإيمان كعلاقة شخصية بين الله سبحانه وتعالى وبين الإنسان. ولذلك، في هذا الاعتقاد الروحي، لا يمكن أن يكون هناك أي إكراه أو استخدام القوة في الدين. منذ عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام فإنه يتم ممارسة السلام والتسامح بين المجموعات الدينية المختلفة، فيما يتعلق بالاختلافات في المعتقدات. ومع ذلك، فإن الكثير منا يغض الطرف عن كراهية الأجانب والتعصب. وهذا هو السبب الرئيسي للفظائع التي تمارسها داعش أو غيرها من الأتباع المتطرفين للإسلام اليوم الذين يعتمدون على المذاهب غير الإسلامية.

قد خرج عدد كبير من رجال الدين الإسلامي والعلماء والأئمة وبخاصة أولئك الذين لهم الاتجاه الصوفي للتنديد بالإرهاب. إن شيخ جامعة الأزهر أحمد الطيب قبل الربط بين العنف والعقيدة المتطرفة  في قمة مكافحة الإرهاب في مكة المكرمة ، وذالك حجة قوية على ذلك. حتى المفتي العام الحالي من سوريا، أحمد بدر الدين حسون، قد ذكر أن الدواعش يتابعون الفهم الملتوي من المعتقدات الإسلامية. وأضاف قائلا في مقابلة مؤخرا لقناة روسيا اليوم 13 نوفمبر عام 2015: "إنهم يقولون لأتباعهم إنهم يدخلون الجنة في نهاية المطاف، إذا كانوا يقتلون الناس. ولكن هذا يتعارض مع تعاليم النبي عليه السلام، لأنه بطبيعة الحال لا أحد يمكن أن يدخل الجنة باستخدام هذه الأساليب. ونحن بحاجة لنشر الفكرة أن الشخص يدخل الجنة من خلال الثقافة المنيرة والتعليم والتضامن". رغم ذالك  فإن العلماء لا يدحضون الفكر الإرهابي بانتظام، بصورة منهجية ونقطة بعد نقطة مثلما يدحضه بعض الكتاب في موقع نيو إيج إسلام.

إن ما يقرب من جميع القادة والحكومات الدينية في جميع العالم قد أظهروا دعما حيويا لفرنسا في هذا الوقت مثير للقلق. ولكن نفس السؤال في حاجة إلى الإجابة: هل هم مرة أخرى يقيدون أنفسهم للغضب اللفظي ضد داعش عاديا؟ هل مجرد إدانة الجناة يكفي لنا؟ كل إدانة، مهما كانت شديدة أو حماسية، ستبقى عقيمة، ما لم يدحضوا الأيديولوجيات الإرهابية. هذا هو الوقت المناسب لهم أن يقضوا على الفكر المتطرف الذي يتبعه الدواعش وغيرهم من المتشددين. والمثير للدهشة بما فيه الكفاية، فإن جزء كبيرا من العالم لا يزال يغفل عن العامل الأيديولوجي، في حين أن عددا كبيرا من علماء الدين الإسلامي و شيوخ الروحية ورؤساء المعاهد الدينية الإسلامية عموما قد ألمحوا إلى العلاقة بين التطرف والفهم الخاطئ للقرآن الكريم والحديث الشريف. فمتى نستيقظ لقبول الحقيقة المريرة أن الدواعش لهم أيديولوجية تسعى إلى الحرب والهجوم على الإنسانية كلها بما فيها المسلمين وغير المسلمين؟ ما لم يعلن قادة العالم حربا لا لبس فيها ضد أيدلوجيات الدواعش فإنه لا حرب على الإرهاب ستساعد.

 ومع ذلك، فإن الأيديولوجية المتطرفة والإرهابية تقتصر على التيار البغيض الخاص وليست شائعة في الدين الإسلامي كله. ولكن للأسف، بعد مجزرة باريس، ثمة أدلة حول زيادة كبيرة في المشاعر المعادية للمسلمين والحوادث المعادية للمسلمين: مثل فرض الحظر على اللحية و الحجاب والمساجد والمدارس وغيرها من المراكز الدعوية الإسلامية. من الواضح، فإنه ليس الحل لنا بل إنه رد فعل متهور لهذا العمل. إنه لا يمكن أن يضع حدا لتيار مستمر من التطرف ما لم يحد من الجناة الحقيقيين والمتطرفين والمتشددين وأتباعهم العمياء. بدلا من التعميم المتسرع على أساس التطرف فإنه يتعين على الحكومات أن تحاول في فهمه ومكافحته على مستوى أعمق من ذلك بكثير. إنها بحاجة إلى خطط العمل الملموسة لدحض والقضاء على الأيديولوجيات الإرهابية بدلا من فرض الحظر على الإسلام التقليدي الكامل وأماكنه للعبادة أو الثياب الثقافية. ومع ذلك، يتعين على المسلمين أن يتعلموا أيضا شيئا واحدا: طالما يواصل الدواعش وأمثالهم في إثارة الفوضى في جميع أنحاء العالم بإسم الإسلام فإنهم لا يمكن أن يعيشوا في عالم خال من الإسلاموفوبية.

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic-ideology/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/jihadist-atrocities-and-the-salafi-wahhabi-doctrine-of-al-wala-wal-bara-(loyalty-with-salafi-wahhabi-muslims-and-enmity-against-all-non-salafi-wahhabi-muslims-and-non-muslims)/d/105381

URL for this article: http://www.newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/jihadist-atrocities-and-the-salafi-wahhabi-doctrine-of-al-wala-wal-bara--الفظائع-الجهادوية-والعقيدة-الوهابية-للولاء-والبراء(-الولاء-مع-الوهابيين-والبراء-ضد-جميع-المسلمين-غير-الوهابيين-وغير-المسلمين)/d/106248

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Womens in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Womens In Arab, Islamphobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism,

 

Loading..

Loading..