New Age Islam
Wed Jan 21 2026, 01:04 AM

Arabic Section ( 17 Oct 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Was Swami Vivekananda anti-Islam هل كان السيد سوامي فيفكانندا ضد الإسلام

 

غلام رسول، نيو إيج إسلام

ولد فيفيكاناندا في الثاني عشر من يناير عام 1863 وتوفي في الرابع من يوليو لعام 1902۔ وکان إسمھ، قبل أن حذا حذو الرھبان، نریندرا نات داتا۔ واشتهر باسم سوامي فيفيكاناندا عندما أصبح راهبا۔ وھو من أشھر قادة الھند وأکثرھم موھبة في فلسفات فيدانتا واليوغا۔ ولقد كان تلميذا محببا للغایة عند الرئيس راماكريشنا العالم الھندوسي الذي یعد أول مؤسس لبعثة راماكريشنا۔ و یعد شخصية رئيسية في تاريخ حركات الإصلاح الهندوسية. وبجانب أن الفضل یعود إلیھ في تقدیم الھند إلی الأمام، لقد ساهم مساهمة كبيرة في إدخال ثقافة اليوغا والفیدانتا إلى بلاد أمریکا، وانجلترا، والعالم الغربي كما ساهم في تحديث الديانة الهندوسية في الهند الحديثة۔ وكان داعيا منفتحا ومؤيدا قويا لإقامة الأخوة العالمية والانسجام الديني الشامل. ومن حيث كونھ تلميذا رئيسيا بين تلاميذ السيد راماكريشنا باراماهانسا (المعلم الهندوسي الكبير)، فقد أسس الحركتین الروحانیتین المعروفتین باسم "رياضيات راماكریشنا" و "بعثة راماكريشنا"،  واللتان تعدان من المنظمات الخیرﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺴﺠل ﻻ ﻴﻀﺎﻫﻰﻤﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎل الاجتماعية و الخدمات الإنسانية في مختلف الأشكال، وتوجد فروعھما في جميع أنحاء العالم، ولا تزال تقوم بخدمات إنسانیۃ لمدة أكثر من قرن.

 قام سوامي فيفكانندا بمحاضرات قیمة ومناقشات خاصة حول فلسفة الفیدانتا۔ وكان أول راھب ھندوسي اعترف لھ الغرب، وھوالذي شارك في برلمان أديان العالم في مدینة شيكاغو، أمریکا، في عام 1893 ليعرف بالهندوسية والأفکار الشرقیة.

وكان يعارض السيد سوامي التطرف الديني بشدة. وكان يؤمن بأن الطرق المؤدية إلى الله مفتوحة ولا تعد ولا تحصى. وعلى الرغم من أنه كان هندوسيا، فإنه انتقد الأسبقية  التي تتسبب في النظام الطبقي، وأيد التوازن الاجتماعي والانسجام الطائفي.

وكان علی اعتقاد بأن جميع الأديان تهدف إلى تحقيق نفس الأهداف التي تسعی إلی الأمن و الطمانیۃ والخیر. فعلى سبيل المثال، النيرفانا (التقرب إلى براهمان أو الرب العظيم) من خلال موكشا (التحرر من ملاذ الحیاۃ) هو الغرض النهائي للحياة الإنسانیۃ وفقا للفلسفة الهندوسية، وکذالک یحث الإسلام علی أن یکون النجاح المنشود لکل مسلم تقربا إلى الله تعالى.

وکذالک، اعتنق سوامي بعقیدۃ التوحید، فکان علی اعتقاد بأن عقیدۃ التوحید ھي الفلسفة الوحیدة التي تصلح أن تکون دین الأجیال القادمة المثقفة۔ وذالک لأن فلسفة فیدانتا لیست فلسفة روحانیة فحسب، بل أیضا فلسفة علمیة تتوافق مع الحقائق العلمية الخارجية للطبیعة۔ فکان علی اعتقاد بأن ‘‘ھذا العالم خالقھ لیس إلھا خارجيا، بل ھو موجود في نفسھ، ووجودہ ظاھر، ولیست لھ نھایة، وھو براھما (الرب العظیم)’’۔

وقدم سوامي نموذجا أعلی للتضامن بين الإنسان وطبيعتھ الفطرية، ‘‘وأن نرى الله في الإنسان هو المعرفة الصحیحیة للإلھ الحقيقي؛ لأن الإنسان هو أعظم من جميع المخلوقات. ولكن يجب أن نطبق فلسفة فيدانتا في الحياة اليومية؛ ونحولھا من الأساطير المعقدة إلی الأشكال الأخلاقية الملموسة۔ 

لکنھ من المؤسف أن بعض المتعصبين الدينيين علی حد السواء يحاولون إساءة العلاقات الاجتماعية والثقافية والدينية بين الهندوس والمسلمين في الهند، وذالك لتعزيز أهدافهم الشنيعة. وفي سعيھم ھذا الجنوني لتحقيق هذا الهدف الخبيث، لا يزال یکثف المتعصبون الدعایات الکاذبۃ و الاتهامات الباطلۃ التي ليس لها أصل۔ ومنھا أن السيد سوامي فيفيكاناندا كان ضد الدین الإسلامي والمسلمین، ولكن الحقيقة معاکسۃ تماما. فكان سوامي معجبا بالقيم الأساسية للإسلام التي، کما کان یعتقدہ نفسھ، كانت سببا وحيدا لبقاء الإسلام على الأرض. وهذا يتجلى في بيان له: إن "محمد صلى الله عليه وسلم- هو رسول المساواة. وأن أسألکم جمیعا: " إذا لم يكن هناك أي خيرفي دینھ، فكيف يمكن أن يعيش الإسلام إلی عصرنا ھذا؟ إن الخير فقط يعيش ويبقى... وكيف يمكن أن تبقی حیاۃ محمد صلى الله عليه وسلم إلی یومنا ھذا، إذا لم يكن خیر في تعاليمه؟ فلا یوجد في الإسلام إلا الخير".

كما أشارالسيد ديليب راوت في مقال نشر في صحيفة ھندیۃ ‘هندوستان تايمز’ إلى أن العبارة المذكورة أعلاه التي قالها سوامي فيفيكاناندا هي مأخوذة من الفصل الجميل حول  'محمد والإسلام' (صلى الله عليه وسلم) في كتاب إسمھ "تعاليم سوامي فيفيكاناندا". وهذا الكتاب يشمل مقدمة جيدة متكونة من 30 صفحة  كتبها الكاتب البريطاني كريستوفر إيشروود. والفصل مجموعة من الاقتباسات التي ألقاها السيد فيفكانادا أمام الجمهور الأمريكي. أنا أقدم  لكم البعض منها، مثلما قدم ديليب راوت في مقاله، دون أي تعليق آملا أن القراء سيعجبون بالقيمة والجوهر الحقيقي المکنون في هذه البيانات التاريخية من قبل سوامي فيفيكاناندا حول الإسلام والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم):

و"قد اتضح لنا بحياة محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه يجب أن تكون المساواة الكاملة والأخوة بين المسلمین. لأنھ لا يوجد في دینھم أية قضية عن العرق أو الطائفة أو اللون أو الجنس. وقد يشتري سلطان تركيا حبشيا من أفريقيا، ويمكن أن يأتي به في السلاسل إلى تركيا، ولكنھ، إذا کانت لدیھ مزايا وقدرات كافية، يحق لھ أن يتزوج من إبنة السلطان الترکي أیضا. فقارنوه بكيفية معاملة الحبشيين والهنود الأمريكيين في ھذہ البلاد (الولايات المتحدة الأمريكية)! وماذا يفعل الهندوس؟ إذا كان أحد المبشرين يحصل على الفرصة لمس الطعام من شخص تقليدي، فإنه يرمي الطعام بعيدا ".

و"عندما یعتنق إنسان بدین الإسلام، يرحب بھ جميع المسلمون به أحسن الترحيب باعتباره أخاھم في الدین، دون أي تمييز، وهذا ما لا يوجد في أي دين آخر. وإذا قبل أحد الهنود الأمريكيين دین الإسلام، فإن السلطان الترکي لن يعترض على تناول العشاء معه. وإذا كان لدیھ من العقل والموھبۃ، فلا مانع له في الحصول على المنصب الذي یستحقھ. لکن في هذا البلد، لم أر لحد الآن أية كنيسة حيث يركع الرجل الأبيض والحبشي جنبا إلى جنب في العبادة".

و"ھذا بيان خاطئ يتم بثھ لنا أن المسلمین لا يعتقدون بأن المرأة لديها النفوس ... أنا لست مسلما، ولكنني تمتعت من الحصول علی الفرص لدراسۃ الإسلام والمسلمین، فلم أجد أية كلمة في القرآن الکریم تقول بإن المرأة ليست لها النفوس، ولكن في الواقع يقول القرآن إن للنساء نفوس ".

و"إن الروح الفيديۃ للتسامح الديني تحب الدين المحمدي أكثر بكثير. والإسلام في الهند یختلف تماما عن الإسلام في أي بلد آخر. أما الحرب وإثارة المسلمين عواطفا لها فهي تحدث فقط عندما يأتي المسلمون من الدول الأخرى ويدعون إخوانهم في الدين في الهند إلى أن لا يعيشوا مع الناس الذين ليسوا من دينهم ".

و" الفیدانتا العملي...لم يتطور حتى الآن بين الهندوس عالميا ... ولذلك نحن مقتنعون تماما بأنه لا یمکن أن تکون النظريات الفیدیۃ جيدة و رائعة ومفیدۃ للبشریۃ جمعاء بدون مساعدة الإسلام العملي...‘‘إن وطننا مفترق طرق للدیانتین الکبیرتین، الإسلام والھندوسیة۔ والأمل الوحید لنا ھو في الدماغ الفیدي والجسم الإسلامي’’... `` أرى من نفس عیني أن الهند ستحقق مستقبلا رائعا مثاليا وتتخلص من الفوضى والفتن،  مع الدماغ الفیدي والجسم الإسلامي.''

وقد نقلت معظم هذه المقتطفات من محاضرات ألقاھا سوامي فيفكانادا أثناء سفرہ من كولومبو إلى المورا (عام 1933م) ومن رسائل ‘‘فيفكانادا سوامي’’ (1942) كتبها فيفكانادا لصديق مسلم لھ ویعود تاريخ هذه الرسائل إلی العاشر من يونيو،عام 1898م 

 (ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيوإيج إسلام)

15، أكتوبر 2013

URL for the English article:

https://www.newageislam.com/interfaith-dialogue/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/swami-vivekananda-was-certainly-not-anti-islam/d/13346


URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/swami-vivekananda-anti-islam-??/d/14013



 

Loading..

Loading..