New Age Islam
Wed Aug 05 2020, 06:08 AM

Arabic Section ( 25 March 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Forbiddance of Suicide Attacks and Forbiddance of Paradise for Suicide Attackers in Islam حرمة الهجمات الانتحارية وحرمة الجنة للمهاجمين الانتحاريين في الإسلام

 

 

 

 

 

غلام غوث، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث)

26 مارس / آذار عام 2015

قد اكتسب الإرهاب الانتحاري شعبية كبيرة في الأوساط الإرهابية خلال الربع الأخير من القرن. لم يبرر الإسلام أبدا عمل الانتحار لأي سبب من الأسباب. مع ذالك ، فإن العديد من التنظيمات الإرهابية المعاصرة تمارسه عشوائيا. على الرغم من أنها تبرر عمل الانتحار بحجة ما، فإنه أداة لتشويه سمعة الإسلام بشكل بغيض. هذا العمل الانتحاري حرام في الإسلام قطعيا. إن الانتحاريين يعصون الله عز و جل بهذا العمل. وفقا للعديد من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، سوف يكونون في نار جهنم خالدين فيها أبدا.

حرمة الهجمات الانتحارية في القرآن الكريم

إن الهجوم الانتحاري من أجل قتل الآخرين أو لأي سبب من الأسباب كبير من كبائر الذنوب في القرآن الكريم.

قال الله سبحانه وتعالى:

"وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (4:29)

ففي هذه الآية قد أمر الله تعالى المؤمنين. النقطة أن المؤمنين المطعين لن يقتلوا أنفسهم واضحة جدا. أما الذين يعصون الله تعالى فهم يقتلون أنفسهم. حرمة الهجمات الانتحارية في هذه الآية لها معنى عام. ومن دون سبب خاص، فإن الهجوم الانتحاري لا يجوز في الإسلام لقتل نفسه ولا لقتل الآخرين.

وفسر الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل هذه الآية (4:29) وكتب:

" كقوله : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) يدل على النهي عن قتل غيره وعن قتل نفسه بالباطل" (التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي، 57:10)

الهجوم الانتحاري حرام في ضوء الآية 4:29. وفي الآية التالية، وعد الله تعالى بتعذيب المهاجمين الانتحاريين.

قال الله تعالى، " وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا" (4:30)

هناك اتفاق بالإجماع بين الفقهاء والعلماء في الإسلام أن الأصل حمل النص العام على عمومه فيعمل به ويحتج بدلالة عمومه على جميع أفراده حتى يرد دليل بتخصيصه فيعمل بذالك التخصيص. وقد نص الفقهاء على أنه ليس على العالم والمفتي أن يتسرع في الإفتاء بمقتضي النص العام حتى يبحث لعله يكون قد خصص بنص آخر يتعلق بالمسألة المسؤول عنها أو المعمول بها وكذالك لا يجوز تخصيص الحكم العام دون وجود مخصص بشكل يتعارض مع النصوص الأخرى للقرآن والحديث وبعبارة أخرى، بشكل لا يتوافق مع أصول الفقه الإسلامي. وبهذا، أقول إنه لا يجوز لأي شخص والتنظيمات الإرهابية تخصيص الحكم العام لحرمة الهجمات الانتحارية ولا يجوز تبرير الهجمات الانتحارية لما يسمونه "الجهاد".  

والجدير بالذكر أن ما يسمى "الجهاد" الذي تمارسه التنظيمات الارهابية لا يهدف إلا إلى قتل المدنيين الأبرياء بما فيهم المسلمين وغير المسلمين. ينبغي على التنظيمات الإرهابية أن تعتقد أن الجهاد الإسلامي بمعنى القتال لم يقع إلا للدفاع فقط. حكم الجهاد الإسلامي ليس عالميا إلا للدفاع وعلى مستوى الدولة فقط. ولذلك، يجب على التنظيمات الإرهابية تصحيح نفسها من خلال الاعتقاد بأن الهجمات الانتحارية لا يمكن تبريرها أبدا من أجل المهاجمات الهجومية. النقطة الأخرى هي أن قول الله سبحانه وتعالى نهى عن الهجمات الانتحارية بحكم عام. وسوف يدخل المهاجمون الانتحاريون نار جهنم خالدين فيها. وبالتالي، يجب على التنظيمات الإرهابية وأمثالها في التفكير أن لا يقيدوا الهجمات الانتحارية لأي سبب محدد.

وقال الله تعالى في الآية الأخرى: " وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (2:195)

يتفق أهل العلم من الفقهاء والمفسرين والعلماء وغيرهم على أن هذه الآية 2:195 (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) وردت في سياق الأمر بالنفقة. وسبب نزول الآية هو أن بعضَ الصحابة الكرام أرادوا أن يركنوا إلى ضيعاتهم وتجاراتهم ليصلحوها ويتركوا الجهاد في سبيل الله ، فحذرهم الله من ذلك في هذه الآية. فقد روى الإمام البخاري رحمه الله عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية : " نزلت في النفقة ". رغم ذالك، فإن علماء الدين الإسلامي من المتقدمين والمتأخرين كلهم يستدلون بهذه الآية أيضا على النهي عن قتل النفس وإيذائها وإلقائها إلى التهلكة بأي طريقة من طرق التهلكة، وهم يعتبرون عموم لفظ الآية والقياس الجلي و مقررين بذلك القاعدة الأصولية القائلة: " العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب "

ونقل الإمام البغوي رحمه الله تعالى الآية 2:195 عند تفسير الآية 4:30 وقال:

"( ولا تقتلوا أنفسكم ) قال أبو عبيدة : أي لا تهلكوها ، كما قال : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (البقرة - 195) ، وقيل : لا تقتلوا أنفسكم بأكل المال بالباطل. وقيل : أراد به قتل المسلم نفسه ، أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة " (تفسير البغوي المعروف أيضا بمعالم التنزيل: 1:148)

يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى:

"وأما قصرها عليه – يعني قصر الآية (2:195) على موضوع ترك النفقة في سبيل الله - ففيه نظر، لأن العبرة بعموم اللفظ "

"فتح الباري" (8/185)

وقال الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني رحمه الله في تفسير الآية 2:195، "والتهلكة : مصدر من هلك يهلك هلاكا وهلكا وتهلكة ، أي لا تأخذوا فيما يهلككم. وللسلف في معنى الآية (2:195) أقوال سيأتي بيانها ، وبيان سبب نزول الآية . والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فكل ما صدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا ، وبه قال ابن جرير الطبري" (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية)

واستنادا إلى المبدأ الشهير في الفقه الإسلامي "الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، أود أن اسلك مسلك الفقهاء والأئمة وعلماء الإسلام قائلا إن الآية 2:195 تنهي عن كل أنواع التهلكة بما في ذلك الهجمات الانتحارية لقتل نفسه أو غيره .

بما أن أفضل طريقة لفهم وتفسير الآيات القرآنية هو تفسير القرآن بالقرآن، فإنني أود أن أقول أيضا إن الآية 2:195 بمعناها العام لكلمة "تهلكة" يمكن تفسيرها بشكل أفضل من خلال الآية 4:29 التي تثبت أن قتل نفسه أي الانتحار حرام، و وعد الله سبحانه وتعالى بتعذيب المهاجمين الانتحاريين في نار جهنم تعذيبا دائميا.

وبعد فهم المعنى العام لكلمة "تهلكة" وتفسير الآية 2:195 بالآية 4:29، قد اتضح لنا المؤمنين مثل الشمس أن الهجوم الانتحاري حرام. ورغم ذالك، إذا لم يصل الأيدولوجيون الراديكاليون وأتباعهم إلى تفسير صحيح لكل من الآيتين المذكورتين أعلاه أو كانوا في شك أو التباس، فإنني أطلب منهم أن يطهروا عقولهم أيضا بالعديد من أحاديث الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم التي تمنع بشدة الهجمات الانتحارية.

حرمة الهجمات الانتحارية في الأحاديث المتعددة

·        وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة) (صحيح البخاري وصحيح مسلم)

·        وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ ، وَالَّذِي يَتَقَحَّمُ فِيهَا يَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ ، وَالَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ " .

·        وعن ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَكانَ مِنْ أَصْحابِ الشَّجَرَةِ، عن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ فَهُوَ كَما قَالَ، وَلَيْسَ عَلى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ) (صحيح البخاري)

·        وحديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَديدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يَجَأُ بِها في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا) (صحيح البخاري)

حرمة إطاعة الزعماء الذين يدعون لممارسة الهجمات الانتحارية

·        حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً، فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا‏.‏ فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا ‏"‏ لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ لِلآخَرِينَ ‏"‏ لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ‏"‏‏.‏  (صحيح البخاري وصحيح مسلم )

وفقا لهذا الحديث ، فإن إطاعة الزعماء لازمة في الأعمال الصالحة وليس في الأعمال السيئة مثل الهجمات الانتحارية.

حرمة الجنة للمهاجمين الانتحاريين

·        عَنْ جُنْدُبٍ بِن عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رقَأَ الدَّمُ حَتَّى ماتَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ".   (رواه البخاري)

·        حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ، - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: "‏إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَإِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ‏.‏ قَالَ رَبُّكُمْ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ‏.‏ (صحيح مسلم)

حرمة الجنة للمهاجمين الانتحاريين في أثناء الجهاد

وقد علمنا من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية أن الهجمات الانتحارية حرام بحكم عام. ومع ذالك، فإن التنظيمات الإرهابية تؤثر الشباب المسلمين من خلال تبريرها بناء على ما يسمونه "الجهاد" و"الاستشهاد". والله ، هم يشوهون صورة الإسلام و يتجاهلون الحديث التالي الذي حرم عمل الانتحار حتى في أثناء الجهاد الحقيقي الإسلامي (الجهاد الدفاعي) ناهيك عما يسمونه "الجهاد".

·        حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ الْتَقَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لاَ يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً إِلاَّ اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلاَنٌ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ‏"‏‏.‏ فَقَالُوا أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ‏.‏ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ ‏"‏ وَمَا ذَاكَ ‏"‏‏.‏ فَأَخْبَرَهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏‏.‏ (صحيح البخاري، و صحيح مسلم)

ترك صلوة الجنازة للمهاجمين الانتحاريين

وحسبما جاء في الحديث أن النبي عليه الصلوة والسلام لم يصل على الذي قتل نفسه.

·        حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلاَّمٍ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. (صحيح مسلم) ‏

وبعد تحليل الآيات القرآنية والأحاديث المتعددة المذكورة أعلاه، فإن المسلم الحقيقي الذي ليس له شك في كتاب الله والذي يؤمن بحجية الحديث لا يمكن أن يبرر الهجمات الانتحارية. والمسلم الذي يذوق حلاوة محبة الله تعالى ورسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم يصف الهجوم الانتحاري بعمل محرم شرعا.  والمسلم الحقيقي الذي ينبغي أن يشكر الله سبحانه وتعالى الذي أعطاه نعمة الحياة لا يمكن أن يدمر حياته بتفجير نفسه، ولا يمكن أبدا أن يشجع أي مسلم آخر على ممارسة الهجمات الانتحارية. إذا مارس أي شخص هذا الفعل المحرم، سيستحق العذاب في النار ويفقد كل وسيلة تؤدي إلى التقرب من الله سبحانه وتعالى وسلم ورسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم في الآخرة. ولذلك، أيها الإخوة والأخوات في الإسلام، عليك أن لا تتأثروا من الأيدولوجيين الإرهابيين الذين يدعون للهجمات الانتحارية لأي سبب من الأسباب. قد عرفتم أن الهجمات الانتحارية ممنوعة حتى خلال الجهاد الحقيقي، ناهيك عن ما يسمى "الجهاد" الذي يضرب سوريا والعراق وباكستان ونيجيريا وليبيا وهلم جرا. عليكم أن تتذكروا أن الله سبحانه وتعالى قد خلقكم لعبادته عزوجل وحده. وقوله تعالى، " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (51:56). لن تجدوا في القرآن أو الحديث أنه عزوجل قد خلقكم لارتكاب الهجمات الانتحارية. قد أعطانا الله تعالى نعمة الحياة ويطلب منا أن ننهى عن الأعمال المحرمة بما فيها الهجمات الانتحارية ونشعل قلوبنا بشعلة الحب لله سبحانه وتعالى وحبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. 

اللهم احفظ المسلمين من الأيدولوجيين الإرهابيين  

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic-ideology/ghulam-ghaus,-new-age-islam/forbiddance-of-suicide-attacks-and-forbiddance-of-paradise-for-suicide-attackers-in-islam/d/101714

URL for this article : http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-ghaus,-new-age-islam/forbiddance-of-suicide-attacks-and-forbiddance-of-paradise-for-suicide-attackers-in-islam--حرمة-الهجمات-الانتحارية-وحرمة-الجنة-للمهاجمين-الانتحاريين-في-الإسلام/d/102110

 

Loading..

Loading..