New Age Islam
Sat Apr 10 2021, 05:07 AM

Arabic Section ( 24 Feb 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

The Indian Supreme Court Ruling allowing Child Adoption is Permissible in Islam وحكم المحكمة العليا الهندية الذي يسمح بتبني الأطفال وجوازه في الإسلام مع بعض الشروط

  

 

غلام غوث، نيو إيج إسلام

24 فبراير 2014

كما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية في صفحة الرأي من عددها الصادر 21 فبراير عام 2014 أن " المحكمة العليا قد أصدرت حكما يقول إن قانون الأحوال الشخصية لا يمكن أن تمنع المسلمين وغيرهم من أعضاء الأقليات من تبني الأطفال بموجب قانون قضاء الأحداث العلمانية، هو خطوة إيجابية إلى الأمام". فهذه الحرية عن تبني الأطفال والتخلي عنهم للتبني جائز في الإسلام مع بعض الشروط. إن الغرض من كفالتهم وتربيتهم هو في الواقع عمل حسن و مبارك. وذالك أكثر تشجيعا في قضية الأيتام.  

نجد جواز تبني الأطفال في القرآن، وذالك لأن هذا العمل هو إنعام و إحسان حسب آية القرآن التالية:

" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " (33:37)

وكان قد تبنى النبي محمد صلى الله عليه وسلم  زيد بن حارثة. فإن الآية المذكورة أعلاه تدعو نفس الموقف النبوي "إنعام". من المهم أن نلاحظ أن القرآن والسنة كلاهما قد أعربا عن تقديرهما لتبني طفل من الأطفال.

هناك الآيات التي تأمر برعاية اليتامى وكفالتهم وهي كما يلي:

"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ" (سورة البقرة الآية 220)

"لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ َ" (سورة البقرة الآية 177)

"يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم" (سورة البقرة الآية 215)

"وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيم " (سورة النساء الآية 127)

"وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ " (سورة النساء الآية 36)

 "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ" (سورة الضحى الآية 9 )

"كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ " سورة الفجر الآية 17

"وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُور" (سورة الإنسان الآيات 5-22)

الأحاديث التالية تشجع على كفالة ورعاية الأيتام:

عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري

 قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: [قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك] ثم قال الحافظ ابن حجر: وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم، وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة ) رواه مسلم

عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ قَبَضَ يَتِيماً مِنْ بَيْنَ المُسْلِمينَ إلىَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ البَتَّةَ إلاَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً لا يُغْفَرُ له" . رواه الترمذي

ومع ذلك، وفقا للقرآن، لا يصبح الطفل طفلا حقيقيا للوالدين بالتبني، ولذالك، سيطلق عليه اسم والده البيولوجي وليس الوالد بالتبني. وذلك لأن الإسلام لا يريد إلا أن يعدل صونا للنسب البيولوجي.

كما قال الله تعالى في القرآن الكريم:

" ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" (33:5)

ونزلت هذه الآية لإلغاء العمل ما قبل الإسلام أنه كان يدعى الطفل المتبني باسم الوالد بالتبني. فدعي منذئذ زيد بن حارثة وليس زيد بن محمد كما كان يقال عنه "زيد بن محمد" قبل نزول هذه الآية. والجدير بالذكر أن هذا التغيير في الإسم لم يتمكن من تخفيف المودة والمحبة القلبية بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم و ابنه المتبني زيد بن حارثة رضي الله عنه.

إن تبني الأطفال في الإسلام يعني أن جميع الأحكام التي تنطبق على الأقارب لا تزال سارية. حسب ما جاء في الشريعة الإسلامية، فلا يمكن أن يتزوج الطفل المتبني من شقيقته وكذالك على العكس. وبعد التبني، سوف لا يزال يكون الطفل غير المحرم للوالدين بالتبني إلا الوالدين الحقيقين.

ونجد حالة من أحوال التبني حيث يصبح الطفل المتبني محرما للعائلة بالتبني. هذا يحدث فقط عندما يكون الطفل عمره أقل من سنتين ويرضع من الأم الحاضنة. وذالك يسمى بالعلاقة الرضاعية.

رغم ذالك، فإن الطفل المتبنى سيرث من أبيه الحقيقي، وليس من الأب بالتبني. وكذالك الأمر مع الطفل الرضاعي. وعلى أن الآباء بالتبني لهم خيار توريث ما يصل إلى ثلث العقارات التامة لغير الوارثين. القرآن يقول:

" وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا" (4:8)

قد وضع القرآن في هذه الآية مثالا غير مسبوق من التوازن ويهتم برعاية اليتامى والمساكين، وذالك يشمل الأطفال المتبنيين أيضا.

ومع ذلك، لا يمكن للوالدين بالتبني، في أي حال من الأحوال، أن يحرموا أطفالهم الحقيقيين من حق الميراث الذي قدمه الإسلام؛ ولا يجوز لهم التخلي عن الطفل المتبني في المشاكل لأنه من الممكن أن يكون عاجزا بعد وفاتهم.

من وجهة النظر الإسلامية، لا ينبغي للمسلمين أن يشعروا بأية مشكلة فيما يتعلق بحكم المحكمة العليا بموجب قانون قضاء الأحداث العلمانية (JJ). هذا القانون لا يجبر المسلم على تبني الأطفال ولكنه يعطيه الحرية، إما أن يتبع الطريق العلماني أو قانون الأحوال الشخصية. كما قالت المحكمة، "إن القانون لا يفوض أي إجراء إجباري من قبل أي والد محتمل. وأضاف قائلا إن هذا القانون يترك مثل هذا الشخص" مع حرية الوصول إلى أحكام هذا القانون، إذا رغب في ذلك. ومثل هذا الشخص هو حر دائما في التبني أو اختيار عدم القيام بذلك، وبدلا من ذلك، يمكن أن يتبع ما يفهمه من الأوامر المندرجة في قانون الأحوال الشخصية التي تنطبق عليه".

خلاصة القول أن القانون قد اتخذ خطوة جيدة جدا نحو إثراء الأطفال المتخلي عنهم بشكل متوازن للغاية. ويعطي هذا القانون الاختيار للمسلم في التبني أو عدم التبني، وبالتالي يصبح ذالك مطابقا للشريعة الإسلامية. ويجب أن يرحب قانون الأحوال الشخصية أيضا بمثل هذا العمل الإنساني للتبني، مثلما وضعه النبي محمد صلى الله عليه وسلم للبشرية كلها. أما المسلمون والعلماء من العصر الحديث هم أيضا يركزون على التغيير في مواقفنا تجاه التبني. وعلى سبيل المثال، خلصت السيدة إسراء نعماني مقالها حول هذا الموضوع قبل سنوات بالكلمات التالية: " كما نجد الكثير من التحديات المجتمعية المعاصرة في العالم المسلم، يجب علينا أن نرتفع إلى أعلى مستويات العقل والرحمة والمودة، حتى نساعد الأطفال المتخلي عنهم الأكثر ضعفا و ندافع عنهم من قبضات المسلحين ونعطيهم "البيوت الحلوة".

المقالات المتعلقة:

1 .   Anti-Adoption Traditions in the Muslim World Benefit Al Qaeda Recruiters by Asra Q. Nomani

http://www.newageislam.com/islamic-ideology/anti-adoption-traditions-in-the-muslim-world-benefit-al-qaeda-recruiters/d/6970

2.   Islam: Adoption myths by Masood Ashraf Raja

http://www.newageislam.com/the-war-within-islam/the-mullah-in-nation-building/d/4421

3 .   Adoption In Islam: Why It Is Illegitimate Maulana Nadeemul Wajidi, (Translated from Urdu by Raihan Nezami, New Age Islam)

https://www.newageislam.com/islamic-ideology/adoption-in-islam--why-it-is-illegitimate/d/2309

URL for the English article: https://www.newageislam.com/islamic-society/ghulam-ghaus,-new-age-islam/the-indian-supreme-court-ruling-allowing-child-adoption-is-permissible-in-islam/d/35890

URL for this article:

https://newageislam.com/arabic-section/ghulam-ghaus,-new-age-islam/the-indian-supreme-court-ruling-allowing-child-adoption-is-permissible-in-islam-وحكم-المحكمة-العليا-الهندية-الذي-يسمح-بتبني-الأطفال-وجوازه-في-الإسلام-مع-بعض-الشروط/d/35924

 

Loading..

Loading..