New Age Islam
Sat Apr 10 2021, 05:00 AM

Arabic Section ( 17 Feb 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Inter-Faith Relations العلاقات بين الأديان خصيصا المسلمين والمسيحيين تمثل تحديا محيرا للعالم:تقول الندوة الدولية المنعقدة في دلهي

 

بناء المجتمعات السلمية: العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في آسيا

مكتب الأخبار لموقع نيو إيج إسلام

)ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إٍسلام)

18 فبراير 2014

من التحديات المحيرة أن المتدينين من جميع أنحاء العالم يواجهون العلاقات بين الأديان بشكل عام والروابط بين المسلمين والمسيحيين على وجه الخصوص. ونظرا إلى تاريخ الصراعات الشديدة و الظلوم الخطيرة التي ارتكبها كل من المجتمعين، فإن أتباع أكبر دينين في العالم قد تعودوا على الذكريات القاسية. في حين شهد التاريخ الواقع المريرمن الحروب الصليبية، فإن المأزق الحالي من المسيحيين في أجزاء كثيرة من العالم لا يزال يخلق المفاهيم الخاطئة عن الإسلام في أذهان كثير من المسيحيين. في مثل هذه البيئة التي تبدو في الواقع أن تعزز الانقسام، فإن المؤتمر الدولي الذي استمر لمدة يومين حول "بناء مجتمعات السلام: العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في آسيا" قد قدم البشرى للمسلمين المحبين للسلام والمسيحيين. وتم عقد هذا الحدث بالاشتراك مع معهد هنري مارتن (الواقع في مدينة حيدراباد) ومعهد ذاكر حسين للدراسات الإسلامية (الواقع في مدينة نيو دلهي) ومؤسسة اندائلاغ (نيو دلهي) وجمعية الدراسات الإسلامية.

واستند الجلسة الأولى من المؤتمر على موضوع: "العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في آسيا". وتحدث السيد فرانسيس بوشيا أنبو إيس في دي حول "العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الهند". وقال إنه " بالرغم من أن المسيحيين هم من الأقليات، يتم دعوتهم ليدخلوا في الواقع الأوسع من الأمة مع نكهتهم متعددة الأديان". وأضاف قائلا: "على الرغم من أن الهند بوتقة تنصهر فيها الأديان المتنوعة، كما أنها مكان للتفاعل المتبادل والحوار، والتقدير من كل شيء يشكل نسيج بلدنا. يتم استدعاء كل مسيحي في الهند أن يركز على تجربة الأديان المتنوعة ويحاول الرد على السيناريو الديناميكي الذي يدعو الإجابة المسؤولة والإبداعية". وأكد قائلا إنه "لم يعد يقدر المسيحيين في الهند على عزل أنفسهم، لأن الكنيسة قد فتحت أبوابها للآخرين. والكنيسة لقد تحولت من موقف الصلابة والتفرد إلى الانفتاح والشمولية".

ويرجع السيد فرانسس بوشبا إلى تاريخ بدأت فيه العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الهند وقال إن "العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الهند تأسست في العصر المبكر من الإسلام". وأضاف قائلا: "فور بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عزز التجار العرب المسلمون الجدد العلاقات التجارية مع الهند على طول ساحل البحر في ولاية كيرالا. واستفادوا من هذه الفرصة ودعوا بعض السكان المحليين للإسلام. وهذا هوالسبب في أننا نجد اليوم عددا كبيرا من المسلمين في ولاية كيرالا، خصيصا في جانبها الشمالي. ويسمى المسلمون هنا ب"ماهبيلاز" (الأطفال العظماء). وحسب متطلبات الوضع، عاش المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب، دون الشعور بالمزيد من التوتر. وكانت علاقتهم ودية. وذالك كان بداية التفاعل المجتمعي بين المسلمين والمسيحيين في الهند".

وتابع السيد فرانسيس بوشبا قائلا: "ويمكن أن نكون فخورين بالماضي ونتقدم إلى الإمام بالأمل. وباختصار، العلاقات بين المسلمين والكاثوليك هي سلمية تماما. وبالتأكيد نحن في حاجة إلى فتح المزيد من الفرص والسبل. ويمكن أن تكون مدارسنا وجامعاتنا بوابات للحوار مع المسلمين. ويجب علينا أن ندرك أن المسلمين لديهم المشاعر الأفضل من الصداقة والجمعيات مع المسيحيين. كما جاء في القرآن الكريم:" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ" (5:82). إن تقدير المسلمين هو ليس بسبب أنهم قالوا إنا نصارى بل أنهم كانوا نصارى صادقين قدروا فضائل المسلمين، كما قام بذالك الأحباش الذين ذهب إليهم اللاجؤون المسلمون أثناء مواجهة الاضطهاد في مكة المكرمة عام 615 م".

وقال فرانسيس بوشبا في ملاحظاته الختامية إنه "في جهودنا الرامية إلى تعزيز الحوار والوئام والسلام والتعاون مع المسلمين، يمكن أن نأخذ اللجوء إلى التصوف. ويمكن أن نوصي بالمناهج الدراسية المنتظمة حول التصوف في ندواتنا ودور التشكيل. في وقتنا الحاضر من العلمانية والمادية والنزعة الاستهلاكية والنسبية والتمركز الذاتي والانتهازية، يمكن أن تكون الصوفية عونا كبيرا لصد هذه الميول الشريرة التي تسود في مجتمعنا اليوم".

وأرسل أب الكنيسة جيمس جانان أو بي، القس الكاثوليكي البارز في باكستان ومدير مركز السلام ومؤلف الحوار بين المسلمين والمسيحيين في باكستان، ورقة إلى الندوة حول العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في باكستان، وقال فيها "الحوار هو المسلمة المهمة من الكاثوليك في باكستان اليوم. ولا يمكن فصلها عن البعثة ذات البعدين من الكنيسة الكاثوليكية: الحوار والإعلان. وتذهب البعثة جنبا إلى جنب في جميع أنحاء العالم وخصيصا باكستان. أما إنجاز هذه البعثة من الحوار بين الأديان فهو يعني أن أتباع الديانات الأخرى موجودين ويستحقون الاحترام والتفاهم والتعايش السلمي والوئام". وأضاف قائلا إن: " الحوار بين الأديان لا يعني أنه يجب علينا أن نتفق على كل مسلمة يؤمن بها الآخرون. ويمكننا الاختلاف لكن مع احترام الاختلافات ونناقش القضايا المهمة التي نواجهها بهدف الحصول على الحلول لها".

وكشف الأب جيمس جانان النقاب عن أصل الحوار بين المسلمين والمسيحيين في باكستان وقال إن مبادرة الحوار في باكستان ظهرت أولا بشكل رسمي من قبل اليسوعيين من خلال إنشاء قاعة لويولا في لاهور عام 1965، مع الأب روبرت بتلر إيس جي كمديرها الرئيسي". وأضاف قائلا إن "الكنيسة البروتستانية في باكستان نشيطة جدا في تعزيز هذه الرسولية المتناغمة على مختلف المستويات، كما عقدت العديد من البرامج في جميع أنحاء باكستان".

واستدعى الأب جيمس الهجمات الإرهابية الشائنة على الكنيسة الواقعة في مدينة بيشاور حيث أدى الانتحاريان المتطرفان إلى مقتل 126 مسيحيا وإصابة ما يربو على 150 مسيحيا، وقال إن المسلمين في بيشاور جاءوا أولا لتقديم المساعدات للمسيحيين المصابين بجروح. وكانت هناك مظاهرات قامت بها المنظمات المسلمة في جميع أنحاء البلاد. وأضاف قائلا: إن مؤسسة منهاج القرآن التي أسسها العالم المعتدل البارزالباكستاني من الإسلام الدكتور طاهر القادري الذي كان قد أصدر بالفعل فتوى ضد الإرهاب والتفجيرات الانتهارية، أخرج المظاهرات أمام نادي الصحافة في لاهور وشارك فيها المئات من المسلمين بما فيهم الرجال والنساء والأطفال."

وتابع: "في سياق باكستان، هناك الكثير من الحالات التي تحتاج إلى الشفاء. هناك حاجة ماسة لتعزيز الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار بين أتباع الديانات المختلفة، وخاصة بين المسلمين والمسيحيين. ونرى أن كنيستنا الفقيرة هي كنيسة الفقراء. ولكننا، بالرغم من أننا نعاني من التمييزمن قبل الآخرين، في حاجة إلى تعزيز الحوار والوئام ".

وواصفا نشأة الصراعات الحالية الواقعة في باكستان، قال "إن سوء استخدام الدين من قبل السياسيين مثل سوء التفسير لمفهوم الجهاد، يحرض بعض الناس على العنف وإقصاء الآخرين. وهذا يكمن أيضا في جذور التوتر بين الهند وباكستان". وأضاف قائلا: "إننا نحصد الثمار المرة من الإسلام الراديكالي الذي عززه الدكتاتور العسكري الجنرال محمد ضياء الحق لإطالة الحكم غير الشرعي له".

وطرح الأب جوي كلاثيل وجهات نظره بشأن باكستان وما يتعلق بمنتدى الصداقة الهندية (PAIFF) واعتبرها حركة غير عنيفة من أجل السلام التي بدأتها الكنيسة الكاثوليكية في شمال الهند. وقال إن :الواقع الذي يحتاج المرء إلى أن يأخذه في الاعتبار أثناء اتخاذ هذه الحركة إلى الأمام هو القول الشهير من نابليون العظيم: "إن العالم يعاني اليوم ليس من عنف الناس الأشرار بل من سكوت الناس الصالحين". وشدد على ضرورة إيقاظ الأغلبية النائمة والساكتة حتى تتحدث من أجل السلام والصداقة. وقال: "إذا تم تنشيط الأغلبية الساكتة من الناس المحبين للسلام من الأمتين وتوعيتهم بحقهم في العيش بالسلام، فإنه يمكن أن يمتنعوا عن السياسيين المستغلين ويقفوا كل من الحكومتين عن القتال مع بعضهما البعض".

ومعربا عن مخاوفه إزاء محنة المسيحيين في باكستان، قال إن "قانون التجديف هو بمثابة السيف المعلق على رأس كل مسيحي لا بل على كل عضو من المجتمعات الأقلية في باكستان. إن مجرد الخلاف الخفيف مع أي عضو من أعضاء المجتمع الأغلبي يكفي لتحويل عضو من أعضاء المجتمعات الأقلية إلى كونه لقمة سائغة لقانون التجديف. إما تقبض الشرطة عليه و تضعه في السجن أو يقتله الغوغاء أو يهاجم المجتمعي الأقلي بأكمله. ومثل هذه الممارسة الوحشية هو بالتأكيد محبطة جدا، على أقل تقدير". ولكن بصيص الأمل هو أنه هناك بعض الصحوة في المجتمع الأغلبي، ولكن قد يكون قليلا. وبدأ بعض المسلمين المعتدلين والعلمانيين في التفكير يقفون للدفاع عن المجتمعات الأقلية ضد قانون التجديف. و يجب أن يتم تشجيع مثل هذه القلوب الشجاعة على توسيع نطاق هذه الصحوة. والمسلمون الشجاعون مثل هؤلاء الناس هم أمل باكستان!". 

أما البروفيسور ليو ليفيبر من جامعة جورج تاون، واشنطن الولايات المتحدة فهو اختار التحدث حول موضوع: الروح الجديدة في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين. وقال: "من اللازم أن نشعر بالعلاقة السابقة لتقدير الروح الجديدة التي جلبها السيد البابا بولس للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين". وبالتالي بدأ يشير بإيجاز إلى بعض الخصائص من "الروح القديم" للمسيحيين وخصيصا للمواقف الكاثوليكية تجاه المسلمين والإسلام. وأشار إلى أنه "في وقت انتشر فيه الشك والعداوة، لعب السيد لويس ماسغنن دورا حاسما في تطوير العلاقات المتينة مع المسلمين وفي إعداد صديقه وزميله، جيوفاني باتيستا مونتيني لوزارة بابوية في وقت لاحق بصفته البابا بولس السادس". كما ذكر أيضا المسار الجديد في العلاقات بين الأديان والحرية الدينية التي بدأها البابا يوحنا الثالث والعشرين. ثم ناقش تورط البابا بولس الأحداث بين الأديان من العام الخطير 1964 و ذكر تأثيرها على الإجراءات المتأخرة من الكنيسة الكاثوليكية والمجتمع المسيحي على نطاق أوسع.

بينما نور البروفيسور مشير الحسن الحائز على جائزة بادم شري الجمهور عن المثل العليا التي وضعها سي إيف اندروز وسيد أحمد خان، اللذان نجمان وقائدان تاريخيا من الحوار في مجتمعاتهما، تحدث البروفيسور أختر الواسع الحائز على جائزة بادم شري ومدير معهد ذاكر حسين للدراسات الإسلامية (الجامعة الملية الإسلامية) حول السبل الجديدة للمسلمين أن يتربطوا مع المسيحيين في الهند.

واستمر كل عرض لمدة 20 دقيقة. وبعد جميع العروض، بقيت 50 دقيقة للتوضيحات والأسئلة. وتم تصنيف البرنامج في خمس جلسات مختلفة وتفاعلية ومثيرة للاهتمام. وترأس البرنامج الدكتور إيم إيم ابراهيم المدير المساعد في معهد هنري مارتن الواقع في مدينة حيدرآباد والدكتور سامويل باكيام مدير معهد هنري مارتن. تم عقد البرامج والجلسات من اليوم الأول في مدرسة سانت كزافييه الواقعة في مدينة دلهي ومركز الهند الثقافي الإسلامي، في حين عقدت ندوة اليوم الآخر في قاعة مير أنيس، الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي الهند.

بدأ البرنامج مع تلاوة الكتاب المقدس والقرآن الكريم. وأعرب الأب توم كونونكل، رئيس جمعية الدراسات الإسلامية عن كلمات الترحيب للضيوف، بينما قدم ديناميات البرنامج القس الكاثوليكي فيكتور إدوين، الباحث في جامعة الملة الإسلامية، نيودلهي.

URL for the English article:

https://www.newageislam.com/interfaith-dialogue/new-age-islam-news-bureau/inter-faith-relations-in-general-and-muslim-christian-ties-in-particular-present-a-baffling-challenge-to-the-world--international-seminar-in-delhi/d/35721

URL for this article 

https://www.newageislam.com/arabic-section/new-age-islam-news-bureau/inter-faith-relations-العلاقات-بين-الأديان-خصيصا-المسلمين-والمسيحيين-تمثل-تحديا-محيرا-للعالم-تقول-الندوة-الدولية-المنعقدة-في-دلهي/d/35810

 

Loading..

Loading..