New Age Islam
Sun Jan 24 2021, 01:50 PM

Loading..

Arabic Section ( 13 Apr 2015, NewAgeIslam.Com)

Ayaan Hirsi Ali – The Literary Queen of Reformist Islam Is Not Infallible نقد مقالة الكاتبة أيان هيرسي علي مستقبل الإسلام في أيدي الإصلاحيين التي لا تخلو من الخطايا

 

 محمد يونس، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

14 أبريل عام 2015

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م

تبدأ المقالة بالبيان الكاسح الذي يتهم دون خجل "دين الإسلام وعدم توافق المبادئ الأساسية مع الحداثة للأزمة السياسية والاقتصادية في الدول الإسلامية"، وتمضي لتوسيع هذا البيان الحكمي. بما أن الغرب يعتبرون الكاتبة "مصدرا مختصا" لمعرفة الإسلام ويستقبلونها لانتقاداتها المفتوحة تجاه الدين الإسلامي، فإنه لا بد من نقد مقالتها بطريقة موضوعية لإزالة مفاهيمها الخاطئة عن الإسلام، ولإبلاغ قرائها في الغرب أن هذه الكاتبة التي تصف نفسها المصلحة تجعل أحيانا بيانات مضللة، فأقدم مزيد من التعليقات عليها.

ويبدو أن الكاتبة تعرف الدين الإسلامي من خلال ممارسة المسلمين اليوم. الخلل المتأصل في هذا الخط من التفكير هو أن العادات والممارسات والقيم الاجتماعية، والأيديولوجيات السياسية وسبل الحياة من أتباع أي مجتمع ديني في أي لحظة (من المكان والزمان) في التاريخ تمثل تطبيق الكتاب الأساسية أو المبادئ من قبل حراس العقيدة – دينيا وسياسيا أو قياديا دينيا. ولكن بعض العلماء المسلمين لا يزالون متمسكين بالصورة من القرون الوسطى التي لا تتوافق مع الإسلام الذي جاء به النبي عليه الصلوة والسلام كما لا تتوافق مع الصحابة الكرام ولا مع ما ذكر في القرآن الكريم.

والإسلام الناجم عن أعظم ثورة اجتماعية وفكرية في التاريخ الذي حول سائقي الجمال والمعتدين على القوافل  إلى الشعب الأكثر تحضرا، ومستنيرا، ومتسامحا وتقدميا لعصرهم ، مما يؤدي إلى تأسيس وازدهار الحضارة الإسلامية. ومع ذلك، كما يحدث مع كل التيارات أن القوى الرجعية تكتسب القوة مع الوقت وتخنق تقدمها. في الإسلام، حدث هذا في جميع أنحاء القرن الخامس، عندما وقع الأرثوذكسيون السيطرة المطلقة من الأفكار الإسلامية. وحظرت المعتزلة وألغي استخدام العقل والتفكير النقدي وادعى العصمة لآراء العلماء وقدمت نظرية التقليد التي دعت إلى التعليم المتكرر لما سبق تعلمه.

وذالك أدى إلى منع توسيع الأفكار الدينية و منع السعي للمعرفة العالمية التي كانت تنمو في أوروبا. هذه جمدت عمليا الإسلام في عصر القرون الوسطى-  سواء في الأفكار الدينية والمعرفة العلمانية. في حين أن الحقائق السياسية القاسية في القرون اللاحقة، التي تميزت استعمار العالم المسلم بأكمله وأجبرت المسلمين على اكتساب / المعرفة العلمانية الشاملة فإن الأفكار الدينية في الإسلام لا تزال تحت الظل الطويل من عصر القرون الوسطى، ومما لا شك فيه أن هناك الحاجة الملحة لتوسيع وإعادة توجيه الأفكار الإسلامية. هذا يجب أن يكون في تناغم مع نموذجه البكر، إذا وجب بقاء الإسلام كدين وليس رفض لأنه لا يتفق لهذا العصر.

وأدلت الكاتبة بملاحظة كاسحة أخرى ضد النبي محمد عليه الصلوة والسلام واتهمته بالسلوك مثل "الحرب". وهذا يدل على جهلها التام في مجال الأدلة من القرآن الكريم الذي تم حفظه في ضوء كامل من التاريخ ومحفوظ بكل كلماته وبسلسلة متصلة من الذاكرين. ولمحاته على الجوانب المختلفة من البعثة النبوية بما في ذلك جميع اللقاءات المسلحة الرئيسية المذكورة في عمل نشر مؤخرا ومتفق ومصادق عليه. (1) هذا يثبت أن محمد صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة والعفو والتراحم والتسامح الذي واجه فترة طويلة من الاضطهاد والفترة الطويلة الأخرى من الهجمات العسكرية والمؤامرات. القرآن لا يقدم أي دليل على أن النبي عليه الصلوة والسلام قاد الجيش لمهاجمة أعدائه إلا عن أفعاله ضد ثلاث قبائل يهودية كانت لينة في النسبية الحضارية، باستثناء أحدها.

في مكان واحد يدعي الكاتب أن "الغالبية العظمى من المنشقين والمؤمنين الاصلاحي الذين جاءوا لتحقيق دينهم يجب أن تتغير إذا أتباعها ليست أن أدانت لدورة لا تنتهي من العنف".

وتدعي الكاتبة في مقالته أن "الغالبية العظمى من المنشقين هم المؤمنين المصلحين الذين جاءوا لتحقيق أن دينهم يجب أن يتغيروا ، إذا لم يتم إدانة أتباعه إلى أن ينتهي العنف".

إذا كانت الكاتبة تقصد ب"المذهب" "المذهب الذي يمارس اليوم - نسخة إسلامية من القرون الوسطى"، وهي صحيحة. ولكن إذا كانت تقصد به "الدين الأساسي الذي منصوص عليه في القرآن الكريم، فإن اقتراحها لتغييره هو أكثر راديكاليا ومتطرفا. ويأمر القرآن، من بين أمور أخرى، بأعمال الخيرات، والإتقان في الملاحقات الشرعية، والتعاون مع بقية البشر في جميع السبل الشرعية للحياة، والسلوك المثالي والسلوكيات، والسعي للمعرفة وإكمال المسؤوليات الاجتماعية والمعنوية والأخلاقية، وتمكين المرأة وإعطاؤها حقوقها، وحرية الدين، والوضع المتساوي لأتباع الديانات الأخرى، والدفع العادل للخدمات، وتقاسم الثروة مع المجتمع، والنزاهة في التعاملات المالية، وأخلاقيات العمل الجيدة، وممارسة العدالة والاعتدال والتسامح والعفو والرحمة، والعطف على الجيران والغرباء والفقراء وهكذا دواليك.

ما أفضل صفقة يمكن أن تقدمها الكاتبة ؟ إلى جانب ذلك، من يغير ما في القرآن وعلى أي سلطة؟ بقدر ما يتعلق بأي تلاعب مع أي كلمة من كلمات القرآن الكريم، فإن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم:

" وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ" (47-69:44)

وبالتالي، فإن أي اقتراح لتغيير أو تبديل القرآن الذي أساس الدين يخلق استياء شديدا بين أولياء الدين والمسلمين ويخلق النتائج السلبية.

 وأدلت الكاتبة ببيان خادع آخر أن "رؤية المتعصبين (الإسلامويين) " لعودة العنف إلى أيام النبي تشكل تهديدا أكبر لإخوانهم المسلمين"

والحقيقة أن المتعصبين الإسلامويين والمتطرفين يعكفون على الذهاب بالمسلمين إلى عصر ما قبل الإسلام وليس إلى أيام النبي عليه الصلوة والسلام. ادعائهم لتمثيل الإسلام هو كذب كما أعلن الرئيس باراك أوباما بشجاعة في القمة على الإرهاب 18/ 19 فبراير. إلى جانب ذلك، فإن هذا التصريح المذكور أعلاه  يميز عهد النبي عليه السلام مع الفوضى والعنف والوحشية والهمجية، وكراهية النساء، واضطهاد الأقليات والأحكام الفظيعة والكارهة للمرأة التي خلقها الأيديولوجيون الإرهابيون في هذا العصر. هذا هو إنكار صارخ للتاريخ كما شهد عهد النبي عليه السلام تحولا مجيدا من "ظلام الجهل إلى نور الهداية" وفقا لذلك، وأشار القرآن إلى أن صحابة النبي عليه السلام أفضل من المجتمع (3:110) .

إن المسلمين، وفقا لذلك، يأخذون وجهات النظر للذين يسمون أنفسهم الإصلاحيين كمؤامرة لتعزيز التصورات السلبية عن الإسلام والنبي عليه السلام وبالتالي يتم رفض مؤلفيها ونبذهم.  وبعض المتعصبين الغريبين، الذين لا تصل احتجاجاتهم إلى وسائل الإعلام، اضطروا إلى تهديد هؤلاء المؤلفين بسبب الإحباط العميق. مما لا شك فيه أن أولئك الذين يهددون هؤلاء المؤلفين مجرمون، ولكن أولئك الذين يحاولون طفيف وتحقير الإسلام ونبي الإسلام عليه السلام باسم جلب الإصلاح هم يرتكبون الجرائم أيضا.

والحقيقة هي أن العلماء الذين يصرون بعناد على المصادر غير الإسلامية و أعمال المسلمين المتطرفين والمرتدين مثل كاتبة هذا المقال هم أعداء الإسلام [2]- اول الذكر عازم على إبقاء الإيمان مع الارتباط الوثيق في العصور الوسطى وآخر الذكر عازم على تشويه سمعة دين محمد صلى الله عليه وسلم من خلال خلطه مع نموذجها في القرون الوسطى، لا يسعى أحد لتخليص النية من المفاهيم من العصور الوسطى والنماذج واحياء نموذجها البكر. .

وتخلص الكاتبة: "وبالتالي ، فإن القادة الغربيين يتمسكون بالنص القديم:" الإسلام هو دين السلام ".

إن النص ليس القديم إلا أربعة عشر قرنا من العمر. إذا كان الإسلام دين العنف، لم يمكن أن يحكم الأوروبيون كامل العالم الإسلامي من الشرق إلى الغرب لأكثر من قرن من دون مواجهة سلسلة من الهجمات الإرهابية غير النهائية.

تثير الكاتبة جماعة الغربيين الفكرية بالسؤال: "ولكن خلال الحرب الباردة، لم يقل الرئيس الأمريكي:" الشيوعية هي أيديولوجية السلام"

وباختصار، إذا كانت الكاتبة تلعب دورا كمصلح كان جديرا بالثناء ولكن إذا كانت تعتمد على المصادر غير الإسلامية ولا تعتمد على القرآن والنبي عليه السلام، فإنها لا تعرف ببساطة حقيقة الإسلام ، وبالتالي لا تعرف كمصلح بين المجتمعات المسلمة، على الرغم من أنها قد تأخذ الدعم من قبل الآخرين للتحدث ضد الإسلام والنبي عليه الصلوة والسلام. وإذا كانت الكاتبة تتمتتع بأي ازدراء للاقتراح الضمني لهذا الكاتب لاستكشاف الكتاب الأساسي، فإنه يجب أن تنظر إلى الملاحظات التالية لإثنين من العلماء للقرآن الكريم باللغة العربية من الغرب المسيحي – الذين أسماؤهما سوف يلمعان إلى الأبد في المجال العلمي مثل منارة في سماء الليل.

إن "مفاهيم التنبأ والإلهام والوحي لا بد من إعادة نظرها في ضوء وحي الله تعالى الذي لا شك فيه في محمد (صلى الله عليه وسلم ) والقرآن الكريم. ثم يجب أن تظهر الخيرية الحقيقية والتفاهم السخية لأعضاء الديانات الأخرى أكثر بكثير من ذالك. إن أمثلة الإسلام تجاه أهل الكتاب في كثير من الأحيان تدفعنا إلى الخجل". [3]

"ما يحدث في القرآن الكريم له معاني عميقة في عصرنا، ونحن بحاجة إلى كلمة قرآنية في مواجهة الصعبة. وهذا من شأنه أن يكون صحيحا، وبطبيعة الحال، إلا إذا كان ذلك لسبب أن البشرية كلها، لتسترشد أو لتقتنع حول الحداثة في كل شيء، سوف تحتاج إلى الاسترشاد والاقتناع في ضوء القرآن الكريم ..... حتى عندما ذهبت العلمانية إلى البعيد بينهم أو يدفع الكفر، فإن أحكامهم وتعقلهم وأولوياتهم ومثلهم، ستكون دائما إلى حد كبير وفقا للقرآن". [4]

ومع ذالك، فإن هذا الكاتب يدعو الكاتبة لقراءة المقالة التالية [5] وكل ما ذكرت أعلاه، الرسالة الأساسية للإسلام [1] لتأخذ بعض الأفكار الهامة والجديدة في المصادر اللاهوتية القرآنية وجوهر رسالته.

كل شىء جيد اذا انتهى بشكل جيد. الكاتبة لها الوقت لتصحيح الخطأ.

1. ‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ لمحمد يونس و أشفاق اللہ سید، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م

2. المثقفون الراديكاليون الإسلامويون وعلماء الأرثوذكسية هم "المنافقون" و "العرب البدويون في شدة الكفر" في هذا العصر: هؤلاء هم أعداء الإسلام ويجب مقاومتهم

http://www.newageislam.com/debating-islam/muhammad-yunus,-new-age-islam/the-radical-intelligentsia-of-islam-and-its-orthodox-ulema-are-the-‘hypocrites’-and-‘nomadic-arabs-intense-in-kufr’-of-this-era--they-are-its-twin-internal-enemies,-and-must-be-resisted/d/34621

3. جيفري بيرندر، عيسى (عليه السلام) في القرآن الكريم، منشورات ون ورلد، الولايات المتحدة الأمريكية، 196، ص. 172)

4. ريف كينيث كراج،The event of the Quran منشورات  ون ورلد، الولايات المتحدة الأمريكية عام 1974، ص. 22/23.]

5. الأبعاد العالمية للقرآن والخصوصية التاريخية للعلوم اللاهوتية للإسلام.

http://www.newageislam.com/islamic-ideology/muhammad-yunus-and-ashfaque-syed,-new-age-islam/universal-dimensions-of-the-qur-an-and-historic-specificity-of-islam-s-theological-sciences/d/12106

المقالة المتعلقة:

The Future of Islam in the Hands of Reformers                                       

http://www.newageislam.com/debating-islam/the-future-of-islam-in-the-hands-of-reformers/d/102179

محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)

URL for English article: http://www.newageislam.com/debating-islam/muhammad-yunus,-new-age-islam/ayaan-hirsi-ali-–-the-literary-queen-of-reformist-islam-is-not-infallible--a-critique-of-her-essay,-“the-future-of-islam-in-the-hands-of-reformers”/d/102394

URL for this article:  http://www.newageislam.com/arabic-section/محمد-يونس،-نيو-إيج-إسلام/ayaan-hirsi-ali-–-the-literary-queen-of-reformist-islam-is-not-infallible-نقد-مقالة-الكاتبة-أيان-هيرسي-علي-مستقبل-الإسلام-في-أيدي-الإصلاحيين-التي-لا-تخلو-من-الخطايا/d/102450

 

Loading..

Loading..