certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (25 Mar 2016 NewAgeIslam.Com)



Madrassas And Militancy المدارس الدينية والتشدد

 

 

 

 

 

الممتاز أحمد

(ترجمه من الإنجليزية موقع نيو إيج إسلام)

25 مارس عا م 2016

إن مأساة بيشاور التي أسفرت عن مقتل طلاب مدرسة الجيش العامة قد جلبت مرة أخرى قضية إصلاحات مناهج المدرسة إلى التركيز الشديد. خطة العمل الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء لمكافحة التطرف والإرهاب في البلاد، قد جعلت نقطتين عن المدارس: تسجيل المدارس وتنظيمها وإدخال إصلاح المناهج الدراسية. بينما عدد قليل جدا من الناس يختلفون مع النقطة الأولى - الحاجة الملحة لتسجيل المدارس الدينية والشفافية في مصادر تمويلها – فإننا نحن لسنا متأكدين تماما عن العلاقات السببية بين مناهج المدرسة من جهة والتطرف والإرهاب من جهة أخرى.

إن النقاش حول المناهج المدرسية قبل هجمات 11/9 كان يركز أساسا على قضايا التربية – توجيهها الفكري وهيكل محتواها ومنهجيتها للتدريس وأهمية المناهج الدراسية حسب الاحتياجات التعليمية للمجتمع الإسلامي الحديث. وادعى معظم النقاد لتعليم المدرسة أن منهج المدرسة عتيق الطراز ويركز بفارق ضئيل على القضايا الفقهية ومعظم تفسيراتها الحرفية ويقوم على الصيغ والخلافات الدينية الفكرية التي لم تعد ذات صلة اليوم.

وفي سياق الإسلام في جنوب آسيا فإن مناقشة الأهمية المستمرة وفعالية تعليم المدرسة قد أصبحت أكثر كثافة في أعقاب إدخال المؤسسات الحديثة للتعليم الثانوي والتعليم ما فوق الثانوي من قبل البريطانيين. إن المصلحين والمتجددين المسلمين، بدءا من سيد أحمد خان، وجدوا أن منهج المدرسة جامد مذهبيا وسطحي فكريا وقديم تنظيميا ومنغلق اجتماعيا. واعتبروا أن المنهج بأسره تراجعي ورجعي ويتناقض مع احتياجات العصر الحديث.

في حين أن النقاد السابقين لمنهج المدرسة ركزوا على عتيق الطراز لها وافتقارها إلى الصلات الاجتماعية والسياسية وفشلها في توفير القيادة الدينية الفكرية للالإحياء الإسلامي فإن التركيز الرئيسي للنقاش المتعلق بما بعد 11/9 لا يزال يكون على علاقتها المزعومة مع صعود التطرف والتشدد. إن الاعتقاد بأن هناك علاقة متأصلة بين مناهج المدرسة والتطرف الديني والإرهاب الطالباني أصبح من الحكمة التقليدية بين دائرة العلماء والصحفيين وصناع القرار.

إن المناهج الدراسية الأساسية التي تدرس في المدارس الدينية في شبه القارة الآسيوية الجنوبية، والمعروفة بالدرس النظامي تتكون من حوالي 80 كتابا في 20 موضوعا ينقسم إلى 1) تفسير القرآن الكريم والحديث والفقه و2) العلوم العقلية (اللغة العربية والأدب والنحو وعلم العروض والمنطق والبلاغة والفلسفة واللاهوت الجدلي والرياضيات والطب). ومن المهم أن نلاحظ أنه من 20 موضوعا للدرس النظامي لا يمكن إلا اعتبار مجرد 8 موضوعات دينية. وبقية الموضوعات هي حول التعاليم الدنيوية التي تقصد بها المساعدة في فهم النصوص الدينية.

بعد إلقاء الفحص الدقيق على مناهج المدارس الدينية فإننا نصل إلى أنها لا تشير في أي حال من الأحوال إلى أي شيء يمكن أن يحرض على أو غرس العنف والتشدد في أذهان الطلاب. ومع ذلك، مثل جميع المناهج الدراسية في الحوزات الدينية - سواء كانت المسيحية أو اليهودية – فإن منهج المدرسة لا يزال حصريا وليس له أي إمكانية الشك في مدى صحة ادعاءاته اللاهوتية. ففي هذا المعنى، على الأكثر يمكن أن يصف المرء بأن منهج المدرسة "متطرف" وذالك لأنه يؤكد قطعيا ومطلقا على حقيقة ادعاءاتها اللاهوتية. إن التوقع أن المدارس تشترك في الأفكار من "التعددية" أو "النسبية" في سياق الاعتقاد في الحقيقة الأساسية للإسلام سيكون مجرد مكروه تجاه العلماء. ما يمكن أن نتوقعه  ونطلبه من العلماء هو غرس روح التسامح للأديان الأخرى وتفسيرات مختلفة للنصوص الدينية بين طلابهم.

وفي كثير من النواحي فإن النقاش الدائر حاليا حول العلاقة بين منهج المدرسة والتشدد يذكرنا عن نقاش مماثل بين علماء الشرق الأوسط على ما تسببت الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979. في ذلك الوقت، قال عدد من العلماء إن السبب الرئيسي للثورة كان اللاهوت الشيعي والنظرية السياسية التي غرست روح الثورة والرغبة في الاستشهاد في أذهان العلماء والمؤمنين. ولكن، كما قال ليونارد بيندر، إنه كان نفس اللاهوت الشيعي والنظرية السياسية التي كانت موجودة في "أوقات جيدة وأوقات سيئة". والسؤال المهم الذي كان في حاجة إلى معالجته هو: لماذا وكيف يصبح نظام لاهوتي معين يديم التصوف السياسي في وقت واحد مصدرا للاضطرابات الثورية في  حين آخر؟

هذا هو السؤال بالضبط الذي يحتاج إلى أن يثار فيما يتعلق بدور المدارس ومناهجها في السياسة الراديكالية والتشدد. اختلافنا هنا هو أنه كانت مجموعة من عدة التطورات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية خلقت الظروف التي أصبحت مواتية للتطرف الديني في باكستان والتي بدورها استخدمت  كل من (النصوص الدينية) الموارد المعيارية والمؤسسية ( المساجد والمدارس الدينية) اللازمة لتحقيق الأهداف الدينية السياسية لها. وفي هذا السياق تم ضغط منهج المدرسة الذي سلمي سياسيا وديني محافظا في خدمة أهداف سياسية جذرية. وبعبارة أخرى، فإن التشدد لم يخرج من إطار تقليد المدرسة بل تم إحضاره إلى المدارس من قبل القوى الغريبة خصوصا الجهاد الأفغاني في عام 1980.

صحيح أن الخطاب الديني الحصري في تعليم المدارس  الدينية يرسم حدودا واضحة بين ما هو حقيقة وما هو باطل. ولكن في أوقات "عادية"، لا يزال هذا التوجه الحصري هادئا ويتم استدعاؤه فقط في مناقشات علمية. ومع ذلك، نظرا إلى الترتيب "المناسب" من الظروف السياسية  فإن هذا التوجه الحصري قد يؤدي إلى العنف الطائفي والعداء تجاه أتباع الديانات الأخرى. ولذالك فإن الخطابات العلمية في التقليد الإقصائي قد تترجم، في بعض الظروف المحددة، بين الخيارات الدينية والسياسية الشريرة من قبل الجهات المعنية.

ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن المدارس الدينية التي تنتمي إلى مختلف المذاهب الفكرية تعيش في نفس المساحة اللاهوتية القانونية على النحو المحدد في مناهج الدرس النظامي ورغم ذالك فإنه ما إذا كانت المدارس الدينية التي تنتمي إلى مذهب واحد معين شاركت نادرا في السياسة المتطرفة والمتشددة وما تعرف باسم النشاط الجهادوي. إذا كان هذا هو المنهج وطرق التدريس من المدارس الدينية وحدها التي تنتج التطرف الديني السياسي والتشدد والمواقف المعادية للغرب فإن "استثنائية" المدارس الدينية التي تنتمي إلى هذا المذهب المعين من الفكر تصبح مشكلة.

ممتاز أحمد المدير التنفيذي لمعهد إقبال الدولي للبحوث والحوار في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد

URL for English article: http://newageislam.com/islamic-society/mumtaz-ahmad/madrassas-and-militancy/d/106640

URL for this article: http://www.newageislam.com/arabic-section/mumtaz-ahmad,-tr-new-age-islam/madrassas-and-militancy--المدارس-الدينية-والتشدد/d/106750

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News,Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Womens in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Womens In Arab, Islamphobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism, Moderate Islam, Moderate Muslims, Progressive Islam,Progressive Muslims, Liberal Islam, Liberal Muslims, Islamic World News

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content