certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (16 Mar 2016 NewAgeIslam.Com)



How Best the World’s Sufi Scholars Can Strengthen أفضل طريقة يتمكن بها علماء الصوفية من دحض نظرية متطرفة

 

 

 

غلام رسول الدهلوي، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث نيو إيج إسلام)

16 مارس عام 2016

قد ذكرت عدة الصحف بالهند من بينها "تايمز أوف إنديا" ، "ذي إنديان إكسبريس" ، "هندوستان تايمز" ، "فاينانشال تايمز" و"ميل توداي" في تغطيتها الوطنية أن المنتدى الصوفي العالمي سينتعقد في نيودلهي في الفترة من 17-20 مارس الجاري. وتذكر أن الصوفية البارزين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم سيجتمعون لمناقشة قضايا التطرف العنيف. "هذه محاولة لإيجاد السبل لمكافحة السرد العنيف المتطرف"، هذا ما قاله سيد محمد أشرف الكشوشوي الرئيس المؤسس لمجلس علماء و مشايخ الهند وهو الذي ينظم المنتدى الصوفي العالمي. وقال متحدثا إلى صحيفة تايمز أوف إنديا: "سيوفر هذا الحدث منصة لاستكشاف بدائل جديدة ردا على الطبيعة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتطورة من المجتمع المعاصر من خلال استكشاف أهمية التعاليم الصوفية وثقافتهم".

هذا الحدث الهندي لمكافحة التطرف الذي سينتعقد في الشهر الجاري والذي أتحدث عنه في هذا المقال، سيكون فريدا من نوعه في البلاد، وذالك لأن كبار الشخصيات الصوفية الرائدة من العالم سيجتمعون على سقف واحد في الهند للمرة الأولى. ومع ذلك فإن الحدث تم تصوره مسبقا في وسائل الإعلام الوطنية بطريقتين عادلة وغير منصفة على حد سواء. وقد تم بناؤه إلى حد كبير "خطوة مرحب بها" لنشر الرسائل الإسلامية الأساسية للسلام، وهذا حسبما ذكرت في صحيفة إنديان اكسبريس، على الرغم من أن عددا قليلا من وسائل الإعلام كتبت على أنه "مؤتمر الصوفية بتعاون رئيس الوزراء مع لمسة سياسية". ولكن عددا كبيرا من التقارير الإخبارية والتعليقات ناقشت أنها تنمية المجتمع ردا على التطرف. في مقال بعنوان "الهند يمكن أن تكون وسيطة نزيهة في غرب آسيا" نشر في صحيفة هندوستان تايمز بتاريخ 8 مارس عام 2016، قال شيشير غوبتا:

"هذا الحدث الذي سينظمه مجلس علماء ومشايخ الهند سيعرض التراث الاسلامي في الهند الذي يرفض العنف ويدعم الشمولية" ...... إن التصوف يمكن أن يكون مضادا قويا للدواعش كما أنه لا يرغب في سلطة سياسية أو يحاول لتغيير البنى الاجتماعية. بدلا من ذلك فإن الصوفية تقف على التعددية والتسامح والقبول والحب".

كانت هناك حاجة يشعرها الناس منذ فترة طويلة للإصلاح في المجتمع الهندي الإسلامي للحفاظ على السلام والتعددية والشمولية والاعتدال والعقل والعقلانية. دعونا نأمل أن هذه الحركة الصوفية بتعاون علماء الصوفية، فضلا عن الشخصيات البارزة الروحية تقود في عهد جديد إلى السلام والتعددية والثقافة المركبة في البلاد وخارجها. إذا كان هذا الحدث الصوفي يطمح لمواجهة التطرف العنيف المستمر على أيدي المتطرفين الذين ينتهكون بصراحة حقوق الإنسان، فكان موضع الترحيب. نحن بحاجة إلى استجابة المجتمع ضد التطرف العنيف وليس فقط في المجتمع الهندي الإسلامي بل في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

بطبيعة الحال، فإنه سيكون من المشجع أن نرى أكثر من 200 شخصية بارزة من الصوفية من 20 دولة وهم يجتمعون في المنتدى الصوفي العالمي ولهم الشجاعة للتعبير عن الحقيقة. وفي الوقت نفسه، ومع ذلك، عليهم أن يشيروا إلى ما هو غير الحقيقة أيضا. لا نقطة في مجرد تكرار المطالبات المعتادة التي لا تصمد أمام التدقيق. نتوقع أنه كل من يعوي من شدة الألم نتيجة للأعمال الوحشية التي ترتكتبها الجهادويون لن يحد من رده على تكرار الجملة المعتادة الواحدة: "الإسلام يعني السلام". على الصوفية أن يمضوا قدما ويثبتوا أنه "إنما الإسلام يعني السلام" و"الجهادوية المتطرفة ليست الإسلام" و"في الواقع، كان هناك عصر مجيد للخلفاء الراشدين في الإسلام" و"لكن الخلافة الحديثة ليست لها أي صلة أو شرعية إسلامية اليوم" وما إلى ذالك بكلمات واضحة لا لبس فيها. والسؤال هو: هل الصوفية سيكونوا شجاعين بما فيه الكفاية لفضح "القيم الإسلامية غير الحقيقية"، مؤكدين في الوقت نفسه على القيم العالمية والرسائل السلمية الأساسية من الإسلام؟

ويأمل المرء أن علماء الإسلام الكلاسيكيين في هذا المنتدى الصوفي سيدحضون الأفكار المتطرفة الملتوية من التكفير والجهادوية أي سوء استخدام الجهاد للعنف والخلافة والولاء والبراء ودار الحرب وما إلى ذلك نقطة نقطة. وقد دحضوا بالفعل الكتب التي كتبت بهدف تلقين الفكر الوهابي الراديكالي بين المسلمين الهنود مثل منهاج السنة لابن تيمية وكتاب التوحيد ومجموعة الفتاوى العامة لابن عبد الوهاب والأدب الوهابي الذي كتبه العلماء الهنود مثل تقوية الإيمان للمولوي إسماعيل الدهلوي والفتاوى الرشيدية لرشيد أحمد غنغوهي وتحذير الناس وصراط مستقيم لقاسم النانوتوي.

ولكن المرء يتساءل إذا كان علماء الصوفية في المنتدى الصوفي العالمي مستعدين لاغتنام هذه الفرصة للانخراط في تفنيد الكتابات المتطرفة الحديثة التي قد جعلت لاهوتا كاملا من التطرف والتفرد العنيف والأصولية المتزمتة. نأمل أن يكونوا على علم بمجموعة من المؤلفات المتطرفة التي يكتبها يوميا المنظرون الجهادويون من خلال سوء تفسير النصوص للقرآن الكريم والحديث لتبرير القتل الوحشي من المسلمين الأبرياء وغير المسلمين غير المقاتلين دون حق.

إن الأدب الجهادوي محروم من الرسائل السلمية الأساسية والأصيلة في الإسلام الروحي بل هو مليء بالنصوص والرسائل البغيضة التي يمكن أن تغري أي شاب مسلم يجهل وشريع التأثر. لذلك، فإننا نتوقع من مفسري الإسلام المستوحين من الصوفية و علماء أصول الحديث أن يبددوا الشكوك التي يتم إنشاؤها من قبل المجلات الجهادوية وتوزيعها مجانا في الدول الإسلامية كلها تقريبا. هناك العديد من المطبوعات والمجلات المتوفرة على الانترنت التي يجب دحضها كمهمة أولى في الحد من الأفكار المتطرفة. على علماء الصوفية المشاركين في المنتدى الصوفي العالمي أن يدحضوا مجلة داعش "دابق" ومجلة تنظيم القاعدة في اللغة الإنجليزية "إنسباير" و مجلة طالبان الأردوية "نوائ أفغان جهاد" والمجلات المتطرفة الشهرية  مثل "الشريعة" و "الأذان" و"الحطين" و"المرابطون" و"القلم" و"ضرب مؤمن" و"الهلال" و"صداء مجاهد" و"جيش محمد " و"راه وفا" وغيرها من المجلات المتزايدة الجهادوية ،إذا كانت مواجهة التطرف من الاهتمامات الرئيسية للمنتدى الصوفي العالمي. لا يمكن إنكاره فإن عددا كبيرا من الشبان المسلمين قد تأثروا من التفسيرات المتطرفة على المستوين الوطني والدولي.

الحقيقة أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يعيشون في الأوقات العصيبة. من خلال الأدب المتطرف والخطب المتشددة فإن الأيدولوجيين الحداثين الرايدكاليين يستعدون لإقامة ما يسمى "الخلافة الإسلامية" حيث يقتلون ويقطعون رؤوس المسلمين الذين يعتبرونهم "المبتدعين" و"الصوفية القبورية" و "المشركين" و"المرتدين" و"المتشككين". نظرا إلى ذالك كله فإن الشيء الأكثر أهمية للقيام به في المنتدى الصوفي العالمي هو دحض كل النصوص المتطرفة والمراجع التي يستخدمها المتطرفون لتلقين الشباب المسلم.

إن فقهاء الإسلام المستوحين من التعاليم الصوفية في حاجة إلى القضاء على الفتاوى والقرارات الخطرة التي تؤثر تأثيرا سيئا على المجتمع الإسلامي العالمي. ووفقا للدكتور سيد عبد العليم أشرف الجائسي الباحث الإسلامي الصوفي الذي سيقدم مقالته في مؤتمر المنتدى الصوفي العالمي، هناك حاجة ماسة لدحض فتوى "ماردين" التي تقوم عليها الجهادوية السلفية المسلحة.

نظرا إلى التاريخ الإسلامي فإن الفقيه الإسلامي الراديكالي في القرن الرابع عشر للميلاد تقي الدين ابن تيمية ولد في بلدة "ماردين" التي تقع على الحدود بين سوريا وتركيا. وتم مهاجمة هذه المدينة وإطاحتها على أيدي المغول عندما كان ابن تيمية صغيرا. وفي وقت لاحق، عندما تولى ابن تيمية منصب الفقه الإسلامي أصدر فتوى لشن "حرب مقدسة" ضد عامة المدنيين غير المقاتلين من بلدة ماردين.

ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن ابن تيمية بذل كل جهد ممكن لتحويل الإسلام والمسلمين إلى ما اعتبره "صحيحا وحيدا" و "مسارا متزمتا" وفي هذه العملية اختلف وانفصل عن كل علماء الدين الإسلامي السائد والصوفية من وقته. ومن المثير للقلق أن الدواعش يقتبسون هذه الفتوى غير الإسلامية حتى في هذا اليوم والعصر، كذريعة دينية لقتل أولئك الذين يعتبرونهم المرتدين والكفار بناء على شرائعهم الخاصة. والفتوى التي أصدرها ابن تيمية قد أدت إلى إلحاق أضرار كثيرة والتي سمحت أولئك الذين ينشغلون في الجهاد مع الكفار بقتل المسلمين الآخرين الذين قد يأتون كالحواجز في طريق استهداف الكفار.

ولقد استوحى الدواعش المسلحون من مثل هذه الفتاوى المتعصبة فشنوا حربا ضد الأضرحة  الصوفية والتراث الثقافي والآثار الإسلامية القديمة بما في ذلك أماكن غير المسلمين للعبادة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. ويجب على الشيوخ الصوفية ولا سيما المثقفين منهم أن يطرحوا الطرق العلمية والفكرية للقضاء على التفسيرات المتطرفة للإسلام السياسي. واستنكار مجرد أضرار يلحقها الدواعش على السلام العالمي ليس كافيا.

غلام رسول  الدهلوي كاتب صحفي مستقل  وباحث إسلامي كلاسيكي  وكاتب ومترجم في اللغات العربية والإنجليزية والأردوية  وباحث (دكتوراه) في مركز الثقافة والإعلام والحكم (الجامعة الملية الإسلامية).

URL for English article: http://newageislam.com/islam-and-spiritualism/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/how-best-the-world%E2%80%99s-sufi-scholars-can-strengthen-muslim-community%E2%80%99s-response-against-religious-extremism--action-points!/d/106622

URL for this article : http://www.newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/how-best-the-world’s-sufi-scholars-can-strengthen--أفضل-طريقة-يتمكن-بها-علماء-الصوفية-من-دحض-نظرية-متطرفة/d/106665

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Womens in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Womens In Arab, Islamphobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism, Moderate Islam, Moderate Muslims, Progressive Islam, Progressive Muslims, Liberal Islam, Liberal Muslims, Islamic World News

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content